العيني

107

عمدة القاري

مطابقته للترجمة في قوله : ( فأنزل الله ) ، إلى آخره وأخرجه من طريقين ( الأول ) : عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي عن جده أبي إسحاق عن البراء بن عازب ( والثاني ) : عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن شرح ، بالشين المعجمة وبالحاء المهملة عن إبراهيم بن يوسف عن أبيه يوسف بن إسحاق عن جده أبي إسحاق عن البراء . والحديث أخرجه البخاري بالطريق الأول في الصوم عن عبيد الله أيضا وأخرج الثاني هنا فقط ، وقد مضى الكلام فيه هناك . قوله : ( كانوا لا يقربون النساء ) وقد اقتصر هنا على إتيان النساء والذي مضى في كتاب الصيام من حديث البراء : أنهم كانوا لا يأكلون ولا يشربون إذا ناموا ، وأن الآية نزلت في ذلك : ولكن وردت أحاديث تدل على عدم الفرق فحينئذ يحمل قوله : ( كانوا لا يقربون النساء ) على الغالب فتنفق الأخبار قوله : ( وكان رجال يخونون أنفسهم ) منهم عمر بن الخطاب وكعب بن مالك . 28 ( ( بابُ قوْله : * ( وكُلُوا وَاشْرَبُوا حتَّى يَتَبَيَّنَ لكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وأنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ ) * إلى قَوْلِهِ * ( تُتَّقون ) * * ( الْعَاكِفُ المُقِيمُ ) * ( البقرة : 187 ) ) قوله تعالى : * ( وكلوا واشربوا ) * أمر إباحة أباح الله تعالى الأكل والشرب مع ما تقدم من إباحة الجماع في أي الليل شاء الصائم إلى أن يتبين ضياء الصباح من سواد الليل ، وعبر عن ذلك بالخيط الأبيض والخيط الأسود وقال الزمخشري الخيط أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود والخيط الأسود ما يمتد معه من غسق الليل ، شبههما بالخيط الأبيض والأسود . قوله : ( من الفجر ) بيان الخيط الأبيض واكتفى به عن بيان الخيط الأسود . لأن بيان أحدهما للآخر ، وكان هذا تشبيها مخرجا من باب الاستعارة . قوله : ( ولا تباشروهن ) ، أي : ولا تجامعوهن . والحال أنكم ( عاكفون ) أي : معتكفون فيها والاعتكاف هو اللبث في المسجد بنية التعبد . 4509 ح دَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ حُصَيْنٍ عن الشَّعْبِيّ عن عَدِيّ قال أخَذَ عَدِيٌّ عِقالاً أبْيَضَ وَعِقالاً أسْوَدَ حَتَّى كان بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ فَلَمْ يَسْتَبِينا فَلَمَّا أصْبَحَ قال يا رَسُولَ الله جَعَلْتُ تَحْتَ وَسَادَتِي عِقَالَيْنِ قال إنَّ وَسَادَك إذا لَعَرِيضٌ أنْ كَانَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ . مطابقته للترجمة في ذكر الخيط الأبيض والأسود وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري ، وحصين ، بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن عبد الرحمن السلمي ، والشعبي عامر بن شراحيل ، والحديث مضى في الصيام في باب قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ) وتقدم الكلام فيه هناك . 4510 ح دَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا جَرِيرٌ عنْ مُطَرَفٍ عن الشَّعْبِيّ عَنْ عَدِيَّ بن حاتمٍ رَضِي الله عنه قال قُلْتُ يا رسولَ الله ما الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ أهُما الخَيْطانِ قال إنك لَعَرِيضُ القَفا إنْ أبْصَرْتَ الخَيْطَيْنِ ثُمَّ قَالَ لا بَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ . هذا طريق آخر في حديث عدي عن قتيبة عن جرير بن عبد الحميد عن مطرف بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة ابن طريف إلى آخره . 4511 ح دَّثنا ابنُ أبِي مَرْيَمَ حدَّثنا أبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بنُ مُطَرَّفٍ حدَّثني أبُو حَازِمٍ عنْ سَهْلٍ بنِ سَعْدٍ قال وَأُنْزِلَتُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ وَلَمْ يَنْزِلْ